السيد جعفر مرتضى العاملي

224

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يريده الله ورسوله لتغير وجه التاريخ بلا ريب . . ويقولون أيضاً : إن المشروعية تنشأ من النص . . فما قرره النص الصحيح من الله ورسوله هو الأساس . ولكن هناك من يقول : إن الخلفاء لم يخالفوا فيما فعلوه ما أمر الله به ورسوله . . بل كان عملهم مشروعاً . . ولكنهم حين يريدون تحديد سبب هذه المشروعية ، فإنهم لا يكادون يستقرون على رأي ، وقد بدأ هذا الاضطراب في التبرير من الساعة الأولى . بل قبل بيعة عمر وأبي عبيدة لأبي بكر في السقيفة ، لأن أبا بكر وعمر قد استدلا على الأنصار بالقرابة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وادعيا أنهما أمس برسول الله « صلى الله عليه وآله » ورحمه ( 1 ) ، وأنهم أولياؤه وعشيرته ( 2 ) ، وأنهم عترة النبي « صلى الله عليه وآله » وأصله ، والبيضة

--> ( 1 ) راجع : نهاية الإرب ج 8 ص 168 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 233 والعقد الفريد ( ط دار الكتاب العربي ) ج 4 ص 258 والأدب في ظل التشيع ص 24 نقلاً عن البيان والتبيين للجاحظ . ( 2 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 3 ص 220 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 457 والإمامة والسياسة ( ط الحلبي بمصر ) ص 14 و 15 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 38 وج 6 ص 7 و 8 و 9 و 11 والإمام الحسين للعلايلي ص 186 و 290 وغيرهم . . وراجع : الاحتجاج ج 1 ص 92 والمناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 194 والبحار ج 28 ص 181 و 325 و 345 وج 44 ص 55 و 64 والكامل في التاريخ ج 2 ص 329 و 330 والإمامة والسياسة ( بتحقيق الزيني ) ج 1 ص 14 و 15 و ( بتحقيق الشيري ) ج 1 ص 24 و 25 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 4 ص 285 .